انعقدت اللجنة الفلسطينية بالبرلمان العربي برئاسة السيد عادل بن عبد الرحمن العسومي – رئيس البرلمان العربي – رئيس اللجنة الفلسطينية اجتماعا طارئا يوم الخميس 19 أكتوبر 2023، على إثر الحادثة الشنيعة الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، بقصف المستشفى المعمداني في غزة، مساء الثلاثاء. 17 أكتوبر 2023م، والذي أسفر عن استشهاد أكثر من 800 قديس بالإضافة إلى مئات الضحايا، في مشهد مأساوي عار على البشرية، وسجل عار على وجه المجتمع الدولي، ويضيف مذبحة جديدة إلى مجزرة قائمة مجازر دولة الاحتلال الغاصبة.

ويجدد البرلمان العربي دعمه ومساندته للقضية الفلسطينية باعتبارها القضية العربية الأولى والمركزية، وللحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حق العودة والحرية والاستقرار. دولة وعاصمتها القدس الشريف، وحقها المشروع في الدفاع عن النفس، ونؤكد أن السلام والأمن والاستقرار في المنطقة يتحقق بإنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي. الاجتياح الغاشم للأراضي الفلسطينية، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.

البرلمان العربي يوافق على ما يلي:

أولاً: إدانة وإدانة جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي التي ترتكبها طائراتها الحربية ومدفعيتها ضد المدنيين العزل من أطفال ونساء وشيوخ في فلسطين، والمجزرة المروعة والقصف الوحشي الذي استهدف المستشفى المعمداني في قطاع غزة يوم مساء الثلاثاء 17 أكتوبر 2023م، والذي كان يضم مئات المرضى وآلاف النازحين كملجأ. وكان في مأمن من القنابل التي أسفرت عن سقوط مئات الشهداء والجرحى في ساعات قليلة، أغلبهم جميعاً. أطفال ونساء، في مشاهد مروعة تجعل الناس يحمر خجلا وجريمة حرب وإبادة جماعية هي الأكبر والأكثر مأساوية.

ثانياً: يرى البرلمان العربي أن استهداف دولة الاحتلال للمستشفيات والمؤسسات المدنية بالقصف يعد جريمة حرب وانتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف المتعلقة بمعاملة المدنيين في زمن الحرب، وأن استهدافها الممنهج للأطفال والنساء . والمدنيين جريمة حرب مكتملة الأركان، وهي جريمة ومحظورة ومحاسبية بموجب القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وكافة المعاهدات والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وتستوجب محاكمة مرتكبي هذه الجرائم.

ثالثاً: يحمل البرلمان العربي المجتمع الدولي مسؤولية صمته أمام الجرائم الوحشية التي ترتكبها دولة الاحتلال، ويؤكد أنه من غير المقبول وغير المقبول أخلاقياً وإنسانياً وقانونياً أن نغض الطرف عن صوت القصف والتفجيرات. أعمال القتل، وغض الطرف عن دماء الأطفال والنساء والشيوخ، ويجب التحرك العاجل والحاسم لوقفها فوراً. وإلى العدوان الهمجي، وإلى التصعيد العسكري لقوة الاحتلال الغاشم، لوقف إراقة الدماء، وحماية المدنيين العزل، ورفع الحصار عن قطاع غزة، والسماح بوصول المساعدات والمساعدات الإنسانية بشكل عاجل، واحتجاز هؤلاء المدنيين. مسؤولة عن الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان والقانون الدولي.

رابعاً: يحمل البرلمان العربي الدول الكبرى الداعمة لجرائم دولة الاحتلال المسؤولية عن حياة المدنيين والأطفال والنساء والشيوخ التي حصدتها الغارات الإسرائيلية الغادرة، ويطالب بإسماع صوت الضمير الإنساني. وأن ينتبهوا إلى ما يحدث في غزة من حرب إبادة جماعية وهي إهانة للمجتمع، ويقفون معهم. لقد تم محاصرتهم وتجويعهم، ونلاحظ دعمهم الكامل لهذه الجرائم الوحشية. إن ازدواجية المعايير أعطت الضوء الأخضر لسلطة الاحتلال لهذا العدوان الغاشم، الذي وصل إلى حد استهداف المستشفيات التي تعالج جرحى هذه الحرب الظالمة، وإضافتها إلى قائمة المساحات التي بلغ عددها أكثر من أربعة. آلاف الشهداء خلال عشرة أيام، والبرلمان العربي يؤكد أن ارتكاب مثل هذه الجرائم ضد الإنسانية سيسجل في تاريخ البشرية على قائمة العار، لينضم بذلك إلى سلسلة المجازر التي ارتكبتها سلطة الاحتلال في الماضي، واستخدام من كل الأسلحة والأساليب المحرمة في العالم، ولم يكن صمت المجتمع الدولي هو المسؤول عن مرتكبيها، فهذه الجرائم سوف تتوقف، ولكن مع هذا الصمت المخزي ودعم القوى العظمى ستبقى قائمة العار مفتوحة أمامهم. مجازر أخرى.

خامساً: يؤكد البرلمان العربي، ممثلاً للدول العربية، موقفه الرافض لتصفية القضية الفلسطينية من خلال التهجير القسري للشعب الفلسطيني في غزة من أراضيه وتهجير مئات الآلاف وتدمير منازلهم، و ويؤكد أن التهجير القسري جريمة ضد الإنسانية يجب القبض عليها ومحاسبة من يدعمها.

سادسا: يدعو البرلمان العربي الأمتين العربية والإسلامية إلى مقاطعة منتجات الدول التي أعلنت مساندتها لسلطة الاحتلال ودعمها في عدوانها والمجازر التي ترتكبها بحق الأطفال والنساء والشيوخ المدنيين في فلسطين.

سابعا: البرلمان العربي يدعو إلى فتح صناديق مالية شعبية في الدول العربية لمساندة الشعب الفلسطيني ضد الحصار وحرب الجوع والإبادة الجماعية التي ترتكبها دولة الاحتلال.

ثامناً: نداء إلى وسائل الإعلام العربية كافة، وخاصة الناطقة باللغات الأجنبية، لمواجهة التضليل في وسائل الإعلام الغربية الداعمة لسلطة الاحتلال، والعمل على بث رسائل إعلامية تنقل صور المجازر والتفجيرات والإبادة الجماعية وحرب الجوع والعنف. انتهاكات لجميع البشر. الحقوق وكشف الداعمين لسلطة الاحتلال وتعزيز التواصل مع الجاليات العربية في الدول. الخارجية، خاصة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، لتوحيد صفوفها والقيام بدورها في الدفاع عن القضية العربية الأولى، فلسطين.

تاسعا: يؤكد البرلمان العربي تضامنه ودعمه الكامل للشعب الفلسطيني، ويوجه نعمة الاحترام والإعجاب والتقدير لاستقراره ونضاله ونضاله المستمر من أجل نيل حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة مع مدينة القدس. بيت المقدس. عاصمتها. وتعلن تحركها على كافة المستويات أمام الأمم المتحدة ومنظماتها الخاصة والاتحاد البرلماني الدولي وكافة البرلمانات الإقليمية، بدءاً من أجل وقف هذه المجازر، والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في حرب الإبادة الجماعية التي تشن ضده. وبحث سبل ممارسة كافة الضغوط الرسمية والبرلمانية والشعبية لوقف آلة الحرب الإسرائيلية ووقف الخسائر في الأرواح وجرائم الحرب وإرهاب الدولة الممنهج الذي يجرمه القانون الدولي، ودعم حكومة دولة فلسطين في كافة المجالات. تحركاتها في كافة المحافل الدولية وعلى كافة المستويات.